القيادة في الأسلام
الفئة :  التنمية الإدارية   القسم :القيادة الإدارية
تمت الاضافة بواسطة :فريق عمل الموقع                الكاتب: د. محمد بن علي شيبان العامري
القيادة في الأسلام
04/07/34 09:36:51 ص


القيادة في الأسلام
طبيعة ومفهوم القيادة


لا شك أن القيادة أصبحت تمثل مكانة بارزة في حياة المجتمعات والشعوب ولقد أكدت الدراسات والأبحاث التي أهتمت بهذا الجانب أن القيادة هي قلب الإدارة النابض وأنه مهما كانت الصعوبات التي تواجه الإدارة ومهما اختلفت طبيعتها فإن العبء الأكبر من هذه الصعوبات تقع على كاهل القيادة حيث أنها هي المسؤولة عن تسيير العمل داخل التنظيم عن طريق دفع الأفراد وحفز الهمم وبث روح الحماس والنشاط في نفوس العاملين داخل التنظيم من أجل تحقيق الأهداف المنشودة وأن التطور والتقدم والنجاح الذي يصادف المنظمات إنما يقاس بمقدار فعالية القيادة.

إن نجاح القيادة يمتد إلى كافة العمليات الإدارية الأخرى التي تتم في المنظمات والمتمثلة بالتخطيط والتنظيم والرقابة فكل هذه الوظائف الإدارية تحتاج إلى قيادة فعالة حكيمة تحسن استخدام الموارد المالية والبشرية وتوجيهها نحو تحقيق الأهداف، ولقد تطور مفهوم القيادة وأصبحت النظرة إلى القيادة نظرة حديثة حيث كان في السابق يتم النظر إلى المفهوم نظرة ضيقة بحيث أنه يتعامل مع الأشياء والإمكانات المادية فقط، أما الآن أصبحت النظرة الإنسانية هي النظرة الغالبة على صفات القائد وامتد اهتمامه بالإضافة إلى الإمكانات المادية إلى الجانب الإنساني في تعامله ومراعاته للجوانب الإنسانية ولذلك نرى أن القائد أصبح يسعى إلى تحقيق الأهداف الفردية بجانب الأهداف التنظيمية حيث أن كل منهما يرتبط بالآخر.

والقيادة هي عملية تتميز بفعالية مستمرة وتعبر عن علاقة شخص بآخر وهي العلاقة بين الرئيس والمرؤوس ومن خلال هذه العملية يمكن للرئيس أن يؤثر على سلوك الأفراد تأثيراً مباشراً كما أن المرؤوس يقوم بتقديم المعلومات المطلوبة للرئيس والتي يعتمد عليها في اتخاذ القرارات لذلك نجد أن هناك ديناميكية في علمية القيادة وتعود تلك الديناميكية بسبب التغيرات المستمرة في المشروع والبيئة المحيطة والتي تتطلب مواجهتها من خلال تغيير الخطط والسياسات الموضوعة بالإضافة إلى المتغيرات في طبيعة العنصر الإنساني والتي تتطلب مواجهة هذه التغيرات إذا ما أراد أن يكون قائداً ناجحاً وفعالاً، وبناء على ذلك سنحاول تعريف القيادة:

لقد اختلتف نظره العلماء في تحديد تعريف للقيادة وذلك باختلاف المدارس الفكرية فهناك الاتجاه التقليدي الذي يرى أن القيادة " هي السلطة التي يمتلكها القائد لمساعدته على ممارسة مهماته القيادية"

ولو نظرنا إلى هذا المفهوم نجد أنه يركز السلطة في التأثير على المرؤوسين.
وهذا التعريف وجه له عدة انتقادات حيث أن من يستخدم السلطة يقول البعض بأنه لا يمكن أن يكون قائداً بل ممكن أن يسمى رئيساً ولا يسمى قائداً حيث أنه لم يستخدم قدرته في التأثير على الآخرين بمعنى أن القائد يجب أن يكون له تأثير كبير على المرؤوسين.

أما الاتجاه السلوكي فكان له نظرة أخرى في وضع مفهوم للقيادة حيث أنه اعتمد على قبول المرؤوسين لسلطة القائد ورأوا أن قبول المرؤوسين لسلطة القائد ستكون أكثر فاعلية من السلطة المفروضة عليهم ومن وجهة نظرهم أن القيادة هي "عبارة عن عملية التأثير التي يستخدمها القائد في توجيه وتوحيد جهود العاملين نحو الأهداف المشتركة".

وهناك اتجاه آخر ينظر إلى مجموعة السمات والصفات الشخصية التي يستخدمها القائد في استمالة المرؤوسين نحو تحقيق الأهداف وفقاً لذلك يرون أن القيادة هي " مجموعة الصفات والمميزات الشخصية التي يستطيع الفرد أن يستخدمها في توجيه العاملين نحو تحقيق الأهداف".

الحقيقة أن هناك عدة تعاريف لمفهوم القيادة كما أوضحنا ولكن ما يهمنا هو المفهوم الذي يركز على الجوانب السلوكية والذي من خلاله يمكن لنا القول أن القيادة هي " قدرة الفرد في التأثير على شخص أو مجموعة أشخاص وتوجيههم وإرشادهم من أجل كسب تعاونهم وحفزهم على العمل بأعلى درجة ممكنة في سبيل تحقيق الأهداف المرسومة".

وهنا لو لاحظنا من خلال هذا التعريف درجة التفاعل بين الرئيس والمرؤوس والتي من خلالها تكون هناك قيادة فعالة تصل بالمشروع إلى تحقيق الأهداف مع ضمان تحقيق أهداف المرؤوسين بالدرجة التي تحقق رضا المرؤوسين.

وهذا يوضح لنا أن القيادة لم تعد علاقة بين شخص وآخر وإنما يمتد أثرها إلى النظم الإجتماعية الموجودة في المنظمة بمعنى أن القائد الناجح عليه أن يسلك سلوكيات معينة حتى يستطيع تسيير أمور المرؤوسين بالشكل الذي يؤدي إلى تحقيق الأهداف ومن هذه السلوكيات ما يلي:

1- الاعتناق: ويقصد به قدرة الشخص على تفحص الأمور والنظر إليها من زوايا الشخص الآخر، أي أنه لابد للقائد قبل أن يتصرف اتجاه الموظف إذا ما سلك سلوكاً غير سليم أن يضع نفسه مكان ذلك الموظف، ثم يقيس هل كان يتصرف نفس تصرف الموظف لو كان في هذا الموظف أم لا وبناءً على ذلك يتخذ القرار المناسب، فهذا السلوك له تأثير على الموظفين عندما يشعروا أن القائد يشعر بشعورهم ويحس بما هم فيه فيزداد ولاء وإنتماء الموظف لهذا القائد.

2- الإدراك الذاتي: ويقصد به مقدرة الشخص على تقييم نفسه بين الآخرين تقييماً صحيحاً، لأن هناك الكثير الذي يحملون فكرة عن أنفسهم غير الذي يحملها الآخرون وهنا تكون المشكلة حيث أن كل منهما يتصرف بناء على هذه الفكرة.

3- الموضوعية: ويقصد بها مقدرة الشخص على تحليل الوضع الراهن تحليلاً عقلانياً منطقياً دون تدخل العاطفة، حيث أن ذلك يجعل القائد قادراً على تفهم الأمور أي سلوك المرؤوسين بشكل سليم ومن ثم توجيههم وإرشادهم بالشكل الذي يؤدي إلى تحقيق الأهداف المنشودة.

ولعل هذا الحديث عن مفهوم القيادة والتعرف عليها يقودنا إلى سؤال أو استفسار وهو لماذا كل هذا الاهتمام بموضوع القيادة من قبل المنظمات والحكومات والأفراد وبإمكاننا الإجابة عن هذا السؤال من خلال النقاط التالية وهي:

1- أنه من خلال القيادة الناجحة يمكن للمنظمة الوصول إلى تحقيق الأهداف المطلوبة.
2- أنه من خلال القيادة يتم الاستغلال الأمثل للمواد المتاحة.
3- أنه بدون القيادة الفعالة تفقد الوظائف الإدارية الأخرى معانيها.
4- أنه بدون القيادة الناجحة يصعب على المنظمة التعامل مع المتغيرات البيئية الخارجية للمنظمة.
5- أن تصرفات القيادة الفعالة هي التي تعتبر حافزاً قوياً للأفراد وتدفعهم إلى أداء أفضل وإنجاز الأعمال المطلوبة.

لعلنا من خلال هذه النقاط استطعنا أن نوضح مدى أهمية القيادة سواء للفرد والمنظمة والمجتمع في وقت واحد.


توثيق مصدر المقال
تلتزم  مهارات النجاح للتنمية البشرية بحماية حقوق المؤلفين وكتاب مقالات تعلم وإبرازهم . ولتوثيق ذلك نود هنا أن نبرز معلومات توثيقية عن كاتب المقال: د. محمد بن علي شيبان العامري .
 
كما تلتزم مهارات النجاح بحفظ حقوق الناشر الرئيسي لهذا المقال وندعوكم لزيارة صفحة الناشر بدليل الناشرين لمقالات موسوعة تعلم معنا  من خلال الظغط على اسم المصدر ، كما نتقدم بالشكر أجزله والتقدير أجله للناشر لمساهمته الفاعلة في نشر مصادر المعرفة.
 
المصدر (الناشر الإلكتروني الرئيسي لهذا المقال ): مهارات النجاح للتنمية البشرية
رابط صفحة المقال في موقع  الناشر (المصدر الرئيسي): أنقر هنا
 
عدد القراءات : ( 4106 )   عدد مرات الطباعة (  0 )
أخر تعديل تم بواسطة فريق عمل الموقع
حفظ المقال
عدد القراءات  ( 4106 )     عدد الطباعات ( 0   )  عدد مرات الارسال  ( 0)
المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لمؤسسة مهارات النجاح للتنمية البشرية بل تمثل وجهة نظر كاتبها .
 دورات تدريبية  ذات صلة
حقائب تدريبية حول الخبر ننصح بالإطلاع عليها
أخبار ذات صلة بنوع المقال ننصح بالإطلاع عليها ذات صلة بنوع المقال ننصح بالإطلاع عليها
مقالات أخرى ننصح بقرائتها
محتويات بالمكتبة الالكترونية ذات صلة بمحتوى المقال ننصح بالإطلاع عليها
الابلاغ عن مقال سيئ
عنوان البلاغ  
محتوى البلاغ  
 
التعليقات على المقال
تفضل بالتعليق على المقال
الاسم  
عنوان التعليق: 
 
نص التعليق: 
 
البريد الالكتروني:    

 إدارة تعلم معنا 
 
الدورات التدريبية القادمة
 
كاتب المقال
 
مقالات أخرى للكاتب
 
خدمات موسوعة تعلم معنا
Skip Navigation Links
 
خـــدمــــاتــنــا الالكترونية
Skip Navigation Links
 

القائمة البريدية
من أجل التعرف على جديد برامجنا التدريبية وخدماتنا الالكترونية أضف بريدك الى قائمتنا البريدية
 
 
خدمة اشعار SMS
يطيب لنا ان نزودك بأحدث الفعاليات والبرامج والإضاءات التحفيزية وجديدنا على موبايلك مباشرة وبشكل دوري
الاسم  
الدولة  
المدينة
فضلاً ادخل رقم الهاتف المحمول بدون الصفر ودون المفتاح الدولي
الجوال    

لإلغاء الاشتراك
للمزيد...

أقسام تعلم معنا
 


أكثر الكتاب مشاركة
د. محمد بن علي شيبان العامري
عدد المشاركات ( 429 )
غنوة عبد العزيز نحلوس
عدد المشاركات ( 312 )
غير معروف
عدد المشاركات ( 74 )
م.يوسف مزهر يحيى عباس
عدد المشاركات ( 73 )
فريق التحرير بموقع 10-am الإخباري
عدد المشاركات ( 34 )
 
المقالات الأكثر مشاهدة
 
من إرشيف تعلم معنا
 
من إرشيف المحتويات
 
الخلاصات



احدث الاضاءات