علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الاندلسي
القسم مؤلفي العلوم الإسلامية الجنسية دولة قطر
تاريخ الميلاد 384 هـ تاريخ الوفاة 456هـ
رقم الهاتف الفاكس
البريد الالكتروني    
عدد  المشاهدات 6233 عدد مرات الطباعة 0
اسم المؤلف :علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الاندلسي
السيرة الذاتية كاملة

الاسم : علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الاندلسي
تاريخ الميلاد : 384 هـ
تاريخ الوفاة : 456هـ
مدرسة الفقه (المذهب) : مدرسة ظاهرية
العقيدة : أهل السنة
اهتمامات رئيسية : الفقه، مدرسة الحديث، فلسفة، أدب، شعر

علي بن حزم الاندلسي هو الأمام البحر، ذو الفنون والمعارف، أبو محمد، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معدان بن سفيان بن يزيد الأندلسي القرطبي اليزيدي مولى الأمير يزيد بن أبي سفيان بن حرب الأموي [1] (30 رمضان 384 هـ / 7 نوفمبر 994م.قرطبة - 28 شعبان 456هـ / 15 اغسطس 1064م ولبة). أندلسي أصله من بادية ولبة, أكبر علماء الإسلام تصنيفًا وتأليفًا بعد الطبري، وهو إمام حافظ ,فقيه ظاهري، ومجدد القول به، بل محيي المذهب بعد زواله في الشرق، ومتكلم، اديب، وشاعر، وناقد محلل، بل وصفه البعض بالفيلسوف، وزير سياسي لبني امية. يعد من أكبر علماء الأندلس. قام عليه جماعة من المالكية وشرد عن وطنه. توفي في منزله في أرض أبويه منت ليشم (مونتيخار, لبله, ولبة حاليا).[2]

حياة ابن حزم الأندلسي
أسرته ونشأته
عاش حياته الأولى في صحبة أخيه أبى بكر الذي كان يكبره بخمس سنوات في قصر أبيه أحد وزراء المنصور بن أبي عامر، وابنه المظفر من بعده، وكانت تربيته في تلك الفترة على أيدي جوارى القصر الذي كان مقاما في الشارع الآخذ من النهر الصغير على الدرب المتصل بقصر الزاهرة، والملاصق لدار المنصور بن أبى عامر ، ومن ذلك نعرف مدى المكانة التي كان يحظى بها والد ابن حزم لدى المنصور بن أبى عامر حتى جاوره في السكن.

كان ابن حزم قد خرج من وسط أسرة عرفت الإسلام منذ جده الأعلى يزيد بن أبى سفيان، وكان خلف أول من دخل الأندلس من أسرته في صحبة الأمير عبد الرحمن الداخل، وكان مقامه في لبلة ، ومن ذلك نعرف أن مقر هذه الاسرة كانت الشام بعد مشاركة يزيد أصل هذه الاسرة في الفتوحات الإسلامية بها، ولما خرج عبد الرحمن إلى الأندلس خرج معه خلف بن معدان.

وقد بدأت هذه الأسرة تحتل مكانها الرفيع كواحدة من كرائم العائلات بالأندلس في عهد الحكم المستنصر، ونجحت في امتلاك قرية بأسرها هي منت ليشم ، ولا يعلم هل خلف بن معدان هو الذي تملكها أم أبناؤه من بعده، ولعل ذلك يحيلنا إلى مدى ذكاء هذه الاسرة الذي انعكس بدوره على أحمد بن سعيد وولده ابن حزم من بعده.

يعتبر أحمد بن سعيد أحد مشاهير هذه الأسرة ومؤسس ملكها حتى قال عنه ابن حيان " الوزير المعقل في زمانه الراجح في ميزانه … هو الذي بنى بيت نفسه في آخر الدهر برأس رابية وعمده بالخلال الفاضلة من الرجاحة والمعرفة والدهاء والرجولة " ، وقد كان لهذه الصفات إلى جانب اتجاهه للحزب الاموى وعمق ولائه لأمرائه وخلفائه دور هام في استوزار المنصور له سنة 381هـ/991م، وبلغ من شدة ثقته به انه كان يستخلفه على المملكة أوقات مغيبه عنها، وصير خاتمه في يده ، وكان لأحمد بن سعيد مجلس يحضره العلماء والشعراء أمثال أبى عمر بن حبرون وخلف بن رضا ، وكان له باع طويل في الشعر ومشاركة قوبة في البلاغة والادب حتى إنه ليتعجب ممن يلحن في مخاطبة أو يجئ بلفظة قلقة في مكاتبة ، وقد كان لهذا أثره على ولده ابن حزم في تمكنه من اللغة والشعر واهتمامه بهما، حتى أن بلاغته كان لها من التأثير أنها تأخذ بمجامع القلوب وتنفذ إلى أعماق النفوس في أسلوب سهل ممتنع رقيق يخلو من الاستطرادات ويتسم بطول النفس وجمال النكته وخفة الروح، كما كان أحمد بن سعيد من المشاركين في حركة الإفتاء بالأندلس من خلال مجالسه العلمية والمناظرات التي كانت تدور في قصره حتى قال عنه ابن العماد " كان مفتيا لغويا متبحرا في علم اللسان " ، وهذه العبارة توضح الاثر الذي تركه أحمد بن سعيد على ولده ابن حزم الذي اعتمد في فتواه وتفسيره لنصوص القرآن والسنة على ظاهر اللغة ، ومن ثم يكون والده أحد الأسباب التي دفعته إلى المنهج الظاهري في الفتيا والتفسير بالرغم من أنه كان مالكى المذهب.

ظل أحمد بن سعيد وزيرا بعد المنصور لابنه المظفر، وأخيه عبد الرحمن شنجول إلى أن أعفى من منصبه في عهد محمد المهدى، وترك منية المغيرة حى كبار موظفى البلاط وعاد لسكنه القديم في بلاط مغيث بعيدا عن صخب السياسة، وبعد اغتيال المهدى في ذى الحجة 400هـ/1010م ومبايعة هشام المؤيد ثانية بعد الزعم بموته. اصطدم أحمد بن سعيد بالقائد الصقلبى واضح محسوب الخلافة الذي لاحقه وسجنه وصادر أمواله، وطلت الفتن والنكبات تتوالى على بنى حزم حتى وفاة أحمد بن سعيد في ذى القعدة 402هـ/1012م ، وقد كان لهذه النكبات أثرها السئ على ابن حزم إذ أنها زادت من حزنه، وكانت أحد أسباب حدته التي تظهر جلية في مصنفاته.

أما عن أم ابن حزم فقد صمتت عنها المصادر بأسرها.بل إن ابن حزم نفسه لم يطالعنا على أدنى إشارة تجاهها في أى من كتبه التي بين أيدينا، ومن ثم فالخلاف بين الباحثين حول أصلها لم يحسم بعد  ولعل الحديث عن العلاقة بين بعض اقاربه ابن حزم وأثرها على نفسيته وفكره ترتبط بهذا المقام ،ونخص بالذكر أبى المغيرة عبد الوهاب ابن عمه الذي كان يتبادل مع ابن حزم رسائل المودة في حداثة سنهما، ثم جرت بينهما جفوة سببها كتاب وصل أبوالمغيرة عن ابن حزم وصفه الأول بأنه مبنى على الظلم والبهتان والمكابرة مما كان لهذا أثره على ابن حزم في اعتزازه بنفسه وشدة حدته إذ وجد أن أحد أقربائه الذي كان يتودد إليه في الصغر، انقلب عليه هو الآخر، وانضم إلى خصومه ومعارضيه، ومن ثم فقد كل نصير يمكن أن يعتمد عليه سوى ذاته الانفرادية التي اعتز بها.

من المصنف الذي صنغه ابن حزم عن أسرته والذي يدعى " تواريخ أعمامه وأبيه وأخواته وبنيه وبناته مواليدهم وتاريخ من مات منهم في حياته " يتضح أن أبناءه كانوا جمعا من البنين والبنات، ولكن لا نعرف عن بناته شيئا. لفقدان هذا المصنف، فضلا عن عدم إشارة المصادر إليهن، ولو قدر لنا العثور علي هذا المصنف. لكان مجالا خصبا في التعرف على أزواجهن وأسراتهن، وأثر هذه المصاهرة على فكر أبيهم وتراثه، هل دافعوا عنه وأذاعوا مصنفاته ؟ أم هاجموه وانتقدوا فكره ؟ مثلهم في ذلك مثل خصومه.

أما عن أبنائه الذكور فنعرف منهم أربعة وهم أبو رافع الفضل، وأبو أسامة يعقوب، وأبو سليمان المصعب، وسعيد وسنفصل القول عن كل واحد منهم في كتابنا هذا فقد كانوا كلهم ظاهري المذهب. سكن هو وأبوه قرطبة ونالا فِيهَا جاهاً عريضاً. أصبح أبوه أحمد بن حزم من وزراء الحاجب المنصور بن أبي عامر  من أعظم حكام الأندلس، فارتاح باله من كد العيش والسعي وراء الرزق، وتفرغ لتحصيل العلوم والفنون، فكتب طوق الحمامة في الخامسة والعشرين من عمره. وقد رزق ذكاءً مفرطًا وذهنًا سيالاً وقد ورث عن أبيه مكتبة ذاخرة بالنفائس، اشتغل في شبابه بالوزارة في عهد «المظفر بن المنصور العامري» ثم مالبث أن أعرض عن الرياسة وتفرغ للعلم وتحصيله.

كان يضرب المثل في لسان ابن حزم، فقيل عنه: «سيف الحجاج ولسان ابن حزم شقيقان»، فلقد كان ابن حزم يبسط لسانه في علماء الأمة وخاصة خلال مناظراته مع المالكية في الأندلس، وهذه الحدة أورثت نفورًا في قلوب كثير من العلماء عن ابن حزم وعلمه ومؤلفاته، وكثر أعداؤه في الأندلس، حتى نفوه من قرطبة وأحرقت كتبه في محاضر عامة بأمر من المعتضد بن عباد، وصار ابن حزم ينتقل من مكان لآخر حتى مات في قرية «لبلة» غربي الأندلس (من نواحي مدينة ولبة)أرض أبويه. ابن حزم كان سياسياً حاد اللسان في التعرض لفقهاء عصره الجاحدين المنتفعين من مناصبهم، استطاع هؤلاء أن يؤلبوا عليه المعتضد بن عباد أمير اشبيلية, فاصدر قراراً بهدم دوره ومصادرة أمواله وحرق كتبه، وفرض عليه ألاّ يغادر بلدة أجداده منت ليشم من ناحية لبلة، وألا يفتي أحد بمذهب مالك أو غيره، كما توعد من يدخل إليه بالعقوبة، وهناك توفي سنة 1069م، ولما فعلوا ذلك بكتبه تألم كثيراً فقال وقد حُرِّقت مؤلفاته :

    إن تحرقوا القرطاس لا تحرقوا الذي ** تضمنه القرطاس بل هو في صدري
يقيم معي حيث استقلت ركائبي ** وينزل إن أنزل ويدفن في قبري

دعوني من إحراق رق وكاغد ** وقولوا بعلم كي يرى الناس من يدري

وإلاّ فعدوا بالكتاتيب بدءة ** فكم دون ما تبغون لله من ستر

كذاك النصارى يحرقون إذا علت ** أكفهم القرآن في مدن الثغر .


مناصبه
ولي وزارة للمرتضى في بلنسية، ولما هزم وقع ابن حزم في الأسر وكان ذلك في أواسط سنة (409) هجريه، ثم أطلق سراحه من الأسر، فعاد إلى قرطبة

ولي الوزارة لصديقة عبد الرحمن المستظهر في رمضان سنة (412) هجريه، ولم يبق في هذا المنصب أكثر من شهر ونصف، فقد قتل المستظهر في ذي الحجة من السنة نفسها، وسجن ابن حزم، وثم أعفي عنه

تولى الوزارة أيام هشام المعتد فيما بين سنتي (418-422) هجريه

عقيدته
مجتهد مطلق، وإمام حافظ، كان شافعي الفقه، فانتقل منه إلى الظاهرية، فوافق العقيدة السلفية في بعض الأمور من توحيد الأسماء والصفات وخالفهم في أخرى وكل ذلك كان باجتهاده الخاص، وله ردود كثيرة على الرافضة و اليهود والنصارى وعلى الصوفية والخوارج.

أصلَّ ابن حزم ما يعرف عادة بالمذهب الظاهري وهو مذهب يرفض القياس الفقهي الذي يعتمده الفقه الإسلامي التقليدي، وينادي بوجوب وجود دليل شرعي واضح من القرآن أو من السنة لتثبيت حكم ما، لكن هذه النظرة الاختزالية لا توفي ابن حزم حقه فالكثير من الباحثين يشيرون إلى انه كان صاحب مشروع كامل لإعادة تأسيس الفكر الإسلامي من فقه وأصول فقه.

كان الإمام ابن حزم ينادي بالتمسك بالكتاب والسنة وإجماع الصحابة ورفض ما عدا ذلك في دين الله، لا يقبل القياس والاستحسان والمصالح المرسلة التي يعتبرها محض الظن. يمكن أن نقلّص من حدّة الخلاف بينه وبين الجمهور، حول مفهوم العلة وحجيتها، إذا علمنا أن كثيرًا من الخلاف قد يكون راجعا إلى أسباب لفظية أو اصطلاحية وهو ما أشار إليه ابن حزم بقوله:

    والأصل في كل بلاء وعماء وتخليط وفساد، اختلاط الأسماء، ووقوع اسم واحد على معاني كثيرة، فيخبر المخبر بذلك الاسم، وهو يريد أحد المعاني التي تحته، فيحمله السامع على غير ذلك المعنى الذي أراد المخبر، فيقع البلاء والإشكال    

.

مشايخ ابن حزم
مشايخه في الفقه والحديث والتاريخ
1 أحمد بن محمد بن سعيد بن الجسور القرطبي (320هـ-401هـ/932م-1010م) أول شيخ سمعه ابن حزم قبل الأربعمائة، كان شيخا له في الفقه والحديث والتاريخ روى عنه موطأ الإمام مالك والمدونة له أيضا برواية سحنون، ومسند بن أبى شيبة، وفقه أبى عبيد القاسم بن سلام، ومسند عبد بن حميد، وقرأ عليه تاريخ الرسل والملوك لمحمد ابن جرير الطبرى
2 مسعود بن سليمان بن مفلت الشنترينى القرطبي المعروف بأبى الخيار (ت426هـ /1034م) كان شيخا له في الفقه والحديث وعلومه وعنه أخذ القول بالظاهر والدعوة إلى الإجتهاد ونبذ التقليد
3 أبوعبدالله بن عبد الرحمن بن جحاف المعافرى قاضى بلنسية (ت417هـ /1026م) كان شيخا له في الفقه
4 البزار محمد بن عبد الله بن هانىء اللخمى (ت410هـ/1019م) كان شيخا له في الفقه والحديث والتاريخ
5 أبوسعيد مولى الحاجب جعفر (ت425هـ /1033م) كان شيخا له في اللغة والحديث روى عنه سنن النسائي
6 القاضى أبوبكر حمام بن أحمد الأطروش القرطبي(357هـ-421هـ /967م-1030م) كان شيخا له في اللغة وآدابها والحديث وعلومه روى عنه صحيح البخاري ومصنف ابن أيمن وابن أبى شيبة ومصنف بقى بن مخلد ومسند عبدالرازق
7 أحمد بن قاسم بن محمد بن أصبغ القرطبي (ت429هـ/1037م) كان شيخا له في الحديث روى عنه مصنف جده قاسم بن أصبغ
8 أبومحمد عبد الله بن يوسف بن نامى الرهوانى القرطبي (348هـ-435هـ /959م-1043م) كان شيخا له في الحديث روى عنه صحيح مسلم
9 أبوالقاسم سلمة بن سعيد الأنصارى الإستجى (ت 406 هـ/1015م) كان شيخا له في الفقه والحديث ويبدو أنه هو الذي أخذ عنه فقه الشافعي
10 أبوالمطرف عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فطيس (348هـ-402هـ /050م-1011م) القاضى الوزير
11 عبد الله بن يحيى بن أحمد بن دحون (ت431هـ/1040م) كان شيخا له في الفقه وعنه روى موطا مالك
12 أبو على الحسين بن سلمون (ت431هـ/1039م) كان شيخا له في الفقه عن طريق والده أحمد بن سعيد بن حزم، وقد ذكره مستحسنا قولا قاله له وهو (من كثرت ذنوبه فعليه بكسب الضياع)، وقد عقب ابن حزم على ذلك بقوله (ولعمرى لقد قال الحق).
13 أبوعبدالله محمد بن سعيد بن جرج القرطبي، أبوالحسين على الفاسى، محمد بن عبدالأعلى بن هشام القرطبي قاضى مالقة، أبوعمر أحمد بن جبرون، أبوعبدالله محمد بن إسحاق بن إدريس بن خالد سمعهما في مجلس والده، وهؤلاء لم نعرف لهم تاريخا لمولدهم ولا لوفاتهم
14 عبد الرحمن بن محمد بن أبى زيد خالد الأزدى العتكى (ت410هـ/1019م) كان شيخا له في التاريخ والحديث وعلم الكلام والجدل، وتأثر به ابن حزم في ذلك وروى عنه صحيح البخارى
15 محمد بن الحسن الرازى الصوفى (توفى بعد عام450هـ/1058م) كان شيخا له في الحديث وعلومه روى عنه الحديث مكاتبة بأسانيده
16 عبد الله بن محمد بن يوسف الأزدى المعروف بابن الفرضى (ت403هـ /1012م) كان شيخا له في الفقه والتاريخ والحديث وعلومه روى عنه صحيح مسلم
17 أبوبكر يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود بن موسى بن وجه الجنة القرطبي(304هـ-402هـ/916م-1011م) كان شيخا له في الحديث روى عنه مسند أحمد بن حنبل وقطعة وكيع بن الجراح
18 أبوالقاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن مسافر بن الحزاز الهمدانى الوهرانى البجانى (ت411هـ/1020م) كان شيخا له في الحديث روى عنه صحيح البخارى عام401هـ/1010م
19 أبومحمد عبد الله بن ربيع التيمى القرطبي المعروف بابن بنوش (330هـ-414هـ/941م-1023م) كان شيخا له في الحديث واللغة روى عنه صحيح مسلم والبخارى وقطعة أفلح بن حميد ورقعة يزيد بن حميد وقطعة وكيع بن الجراح وابن راهوية والحجاج بن المنهال وسنن أبوداود ومصنف حماد بن محمد بن عبد الله بن هانئ اللخمى (ت410هـ/1019م) كان شيخا له في الفقه والحديث والتاريخ
20 محمد بن سعيد بن نبات (ت429هـ/1037م) كان شيخا له في الفقه والحديث روى عنه مصنفات أحمد بن حنبل والمجتبى لقاسم بن أصبغ ومصنف قاسم بن أصبف ومسند عبدالرازق ومسند حماد بن سلمة وفقه الزهري
21 عبد الله بن إبراهيم بن محمد المعروف بالأصيلى (توفى قريبا من400هـ/1009م) كان شيخا له في الفقه والحديث
22 أبوالوليد يونس بن عبد الله بن الصفار القرطبي قاضى القضاة (338هـ-429هـ/949م-1028م) كان شيخا له في الحديث والفقه روى عنه سنن النسائي ومسند بن أبى شيبة ومعانى الآثار للطحاوى وغريب الحديث لالقاسم بن ثابت السرقسطى وفقه أبي عبيد القاسم بن سلام
23 محمد بن إسماعيل بن قورنش العذرى قاضى سرقسطة (ت453هـ /1061م) كان شيخا له في الحديث روى عنه مستدرك الحاكم
24 أبوعمر يوسف بن عبد البر النمرى (ت463هـ/1070م) الصاحب الشيخ روى عنه مصنف أبى حعفر الصيقل ومسند البزار ومسند ابن أبى شيبة
25 أبوالوليد هشام بن سعيد الخير بن فتحون القيسى الوشقى (ت430هـ /1038م) كان شيخا له في الحديث روى عنه سنن أبى داود الطيالسى
26 وكان أحمد بن سعيد والده أستاذا له في الادب والفقه والتاريخ بخاصة إذ كانت له اليد الطولى والتأثير القوى في تشكيل ثقافة ابنه التاريخية حيث كان يحدثه بالأحداث التاريخية المهمة بحكم شخصه ومكانته في الدولة، كما لعب دورا هاما في غرس معالم الزهد والصبرفى قلبه من خلال موعظته إياه
27 أحمد بن عمر العذرى كان شيخا له في التاريخ والحديث وعلومه روى عنه مصنف عبدالرازق والكامل لابن عدى ومسند عبد بن حميد والتاريخ الأوسط للبخارى وموطأ ابن وهب وسنن الدارقطنى ومستدرك الحاكم، لم يعرف تاريخ لمولده ولا لوفاته
28 أبوسليمان داود بن يحيى المصري كان شيخا له في الحديث روى عنه معانى الآثار للطحاوى مكاتبة
29 أبومحمد بن مسرور كان شيخا له في الحديث
30 عبد الله بن محمد بن على الباجى القيروانى كان شيخا له في الحديث روى عنه مصنف عبدالرازق
31 البراء بن عبد الملك الباجى الأندلسي
32 أبوالمرجى الحسين بن عبد الله بن ذروان المصري كان شيخا له في الحديث روى عنه مسند أحمد بن حنبل مكاتبة
33 أبوسليمان داود بن بابشاد داود بن سليمان كان شيخا له في الحديث روى عنه قطعة الطحاوى مكاتبة
34 جعفر مولى أحمد بن حديرالمعروف بالبليشى
35 أبوالعافية مولى محمد بن عباس بن أبى عبدة
36 إبراهيم بن قاسم الأطرابلسى
37 عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن جهور
38 أبوبكر بن أبى الفياض كان شيخا له في التاريخ

مشايخه في الطب والفلسفة
أبوالفتوح ثابت بن محمد الجرجانى العدوى (350هـ-431هـ/961م-1039م) كان شيخا له في الفلسفة والمنطق وعلوم الأوائل من النجوم والحكمة وغيرها
أبوعبدالله محمد بن الحسن الكنانى القرطبي (توفى قريبا من426هـ/1034م) كان أستاذا له في الطب والفلسفة والمنطق وعن طريقه برع ابن حزم في الطب والفلسفة

مشايخ لم يعرف تخصصهم
أبو البركات محمد بن عبد الواحد ولد (سنة357هـ/967م) لم يعرف تاريخ وفاته أبو عمر أحمد بن إسماعيل بن دليم الحضرمى الميورقى (ت440هـ /1048م)
أحمد بن محمد بن عبد الوارث كان مؤدبا لابن حزم في صغره محمد بن عبد الواحد الزبيرى ولد سنة (357هـ/967م) مجهول الوفاة
أبو مروان عبد الملك بن أحمد بن محمد بن الأصبغ بن الحكم الربضى (ت 436هـ/1044م) خلف بن عثمان
أبو الزناد سرج بن سراج أبو عثمان سعيد بن محمد الضراب
أبو مروان عبد الملك بن أحمد المروانى أحمد بن الليث الأنسرى
يحيى بن خلف بن نصر الرعينى جعفر بن يوسف الكاتب
الفرات بن هبة الله

مشايخه في القرآن وعلومه
أبوعمر أحمد بن محمد المعافرى الطلمنكى (340هـ-429هـ/951م-1037) كان شيخا له في القرآن وعلومه والحديث وعلومه وأصول الديانات، وروى ابن حزم عنه مسند البزار ومصنف سعيد بن منصور

مشايخه في الفرق والديانات
محمد بن عبيد (مجهول المولد والوفاة) أبوالعاص الحكم بن المنذر بن سعيد البلوطى (ت420هـ/1029م) كان شيخا له في الادب والديانات

مشايخه في اللغة وآدابها
وكل هؤلاء مجهولو المولد والوفاة 
عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز عبد الرحمن بن سلمة الكنانى
أبوعبدة حسان بن مالك أبوالحسن على بن محمد بن صاحب كتاب (التشبيات من أشعار أهل الأندلس)

أصحاب ابن حزم
أبوعمر يوسف ابن عبد البر النمرى الصديق الشيخ (368هـ-463هـ/ 978م-1070م)، زكى ابن حزم بعض مصنفاته مثل الاستذكار والاستيعاب، وكان أحد فقهاء المالكية المجتهدين في عصره
أحمد بن عبد الملك بن شهيد (382هـ-426هـ/992م-1034م) صاحب رسالة التوابع والزوابع
أحمد بن محمد الخولانى الشاعر كان حيا في حدود سنة (430هـ/1038م)
إبراهيم بن يحيى بن محمد بن الحسين التيمى الطنبى الوزير (ت407هـ/ 1016م)
أبوأحمد عبد الرحمن بن خلف المعافرى الطليطلى المعروف بابن الحوات (توفى قريبا من450هـ/1058م) كان فقيها محدثا شاعرا أديبا مناظرا بالحجة، وكان من اشد المعجبين بابن حزم
أبوشاكر عبد الواحد بن محمد بن موهب القبرى (ت456هـ/1064م) كان متوليا الأحكام، وكان فقيها محدثا أديبا شاعرا خطيبا
مصعب بن عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر الازدى توفى بعد (سنة440هـ/1048م)
أبوبكر هشام بن محمد أخو عبد الرحمن المرتضى وهو الذي تولى الخلافة (سنة418هـ/1027م) وتلقب بالمعتمد وخلع منها سنة422هـ/1030م
عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر (ت414هـ/1023م) وهو الذي تولى الخلافة وتلقب بالمستظهر واتخذ ابن حزم وزيرا له
أبوالمطرف عبد الرحمن بن أحمد بن بشير (ت422هـ/1030م) قاضى الجامعة بقرطبة، تداولت الرسائل بينه وبين ابن حزم وهو الذي خاطبه الأخير بقصيدته البائية
أبوعبدالله محمد بن على بن عبد الرؤوف (ت424هـ/1032م) صاحب أحكام المظالم كان من أشد الأصحاب مدافعة عن ابن حزم وفكره ضد المعارضين
أحمد بن رشيق (ت440هـ/1048م) صاحب ميورقة، وهو الذي آوى ابن حزم بجزيرته بعد أن طرده فقهاء المالكية من قرطبة وجعله أحد الوزراء المقربين له
أبوجعفر أحمد بن عباس (ت427هـ/1035م) الوزير، كان قد بلغ الغاية القصوى في الدفاع عن صاحبه ابن حزم

وكذلك من أصحابه (مجهولوالمولد والوفاة)

عبيدالله بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الناصر أمير المؤمنين أحمد بن عمر بن أنس الصديق الشيخ
أبوعبدالله محمد بن عبد الرحمن بن عقبة أبوبكر إبراهيم بن يحيى بم محمد
أبوعبدالله محمد بن الحسن أبوبكر محمد بن بقى الحجرى
الحسن بن بقى كان من مناظرى النصارى عبد الملك بن زيادة الله بن على بن الحسين
أحمد بن محمد بن حمد بن بر كان شاعرا أديبا أبوالمظفر عبد الرحمن بن أحمد بن محمود
محمد بن وليد بن مكيسر الكاتب أبوالسرى عمار بن زياد
أبوإسحاق إبراهيم بن عيسى الثقفى الشاعر أبوبكر عبد الرحمن بن سليمان البلوى السبتى الشاعر
أبوبكر محمد بن قاسم بن محمد القرشى المعروف بالشمبانسى كان شاعرا أديبا من نسل عبد الرحمن الداخل أبوعامر محمد بن عامر.
أبوبكر محمد بن إسحاق وهو الذي اعتقل مع ابن حزم على يد خيران صاحب المرية، وهو الذي خاطبه ابن حزم في صدر رسالته في فضل الأندلس

تلاميذ ابن حزم
ومن أشهر تلاميذ ابن حزم :
محمد بن أبى نصر فتوح بن عبد الله بن حميد الأزدى المعروف بالحميدى (ت491هـ/1097م)، صاحب كتاب جذوة المقتبس، ظل ظاهري المذهب وعمل على نشره بكل جهده في الأندلس، وفى المشرق بعد أن رحل إليه
أبوبكر محمد بن الوليد الفهرى الطرطوشى (ت520هـ/1126م) صاحب كتاب سراج الملوك
محمد بن شريح الرعينى(392هـ-476هـ/1001م-1093)
شريح بن محمد بن شريح (ت537هـ/1142م) له إجازة من ابن حزم
الحسين بن محمد الكاتب
الحسين بن عبد الرحيم له إجازة من ابن حزم
أبوبكر عبد الباقي بن محمد بن بريال الحجارى (416هـ-502هـ/1025-1108م) ظل ظاهري المذهب وعمل على إذاعة كتب شيخه والاهتمام بها
عمر بن حيان بن خلف بن حيان (ت474هـ/1081م) ولد المؤرخ الشهير ابن حيان، على بن سعيد العبدرى الميورقى توفى بعد (سنة491هـ/1097م) ترك المذهب الظاهري بعد وفاة ابن حزم وتفقه على أبى بكر الشاشى، وله تعليق في مذهب الشافعى
عبد الملك بن زيادة الله بن على بن حسين الحمانى القرطبي(396هـ-456هـ/1005م-1063م) التلميذ الصديق
محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مسلمة القرطبي(434هـ-511هـ/1042م-1117م)
عبد الله بن محمد بن أحمد بن العربى المعافرى الإشبيلى (435هـ-493هـ/1043م-1099م) صحب ابن حزم سبعة أعوام سمع خلالها مصنفاته كلها سوى المجلد الأخير من كتاب (الفصل)، وله منه إجازة أكثر من مرة
صاعد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن صاعد الثعلبى(420هـ-462هـ/1029م-1069م) قاضى طليطلة وهو صاحب كتاب طبقات الأمم
أبو بكر محمد بن أحمد القرطبي (ت450هـ/1058م)
أبو رافع الفضل بن علي بن حزم (ت479هـ/1086م)
أبوأسامة يعقوب بن علي بن حزم (ت503هـ/1109م)
سعيد بن على بن حزم
أبو سليمان المصعب على بن حزم

أقوال العلماء فيه
وقد انتقد أبو بكر بن العربي بن حزم في كتاب "القواصم والعواصم" كما أنتقد الظاهرية:

    وجدت القول بالظاهر قد ملأ به المغربَ سخيفٌ كان من بادية إشبيلية يعرف بابن حزم، نشأ وتعلق بمذهب الشافعي، ثم انتسب إلى داود، ثم خلع الكل، واستقل بنفسه، وزعم أنه إمام الأمة يضع ويرفع، ويحكم ويشرع، ينسب إلى دين الله ما ليس فيه، ويقول عن العلماء ما لم يقولوا تنفيرا للقلوب منهم، وخرج عن طريق المشبِّهة في ذات الله وصفاته، فجاء فيه بطوام، واتفق كونه بين قوم لا بصر لهم إلا بالمسائل، فإذا طالبهم بالدليل كاعوا فيتضاحك مع أصحابه منهم, وعضدته الرئاسة بما كان عنده من أدب    

.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية، مقوماً ابن حزم في الاعتقاد والفقه والمنهج
    وإن كان أبو محمد بن حزم في مسائل الإيمان والقدر أقوم من غيره وأعلم بالحديث وأكثر تعظيماً له ولأهله من غيره، لكن قد خالط من أقوال الفلاسفة والمعتزلة في مسائل الصفات ما صرفه عن موافقة أهل الحديث في معاني مذهبهم في ذلك، فوافق هؤلاء في اللفظ وهؤلاء في المعنى، وبمثل هذا صار يذم من الفقهاء، والمتكلمين وعلماء الحديث باتباعه لظاهر لا باطن له، كما نفى المعاني في الأمر والنهي والاشتقاق، وكما نفى خرق العادات ونحوه من عبادات القلوب، مضموماً إلى ما في كلامه من الوقيعة في الأكابر، والإسراف في نفي المعاني ودعوى متابعة الظواهر، وإن كان له من الإيمان والدين والعلوم الواسعة الكثيرة ما لا يدفعه إلا مكابر، ويوجد في كثير من كثرة الإطلاع على الأقوال والمعرفة بالأحوال والتعظيم لدعائم الإسلام ولجانب الرسالة ما لا يجتمع مثله لغيره، فالمسألة التي يكون فيها حديث يكون جانبه فيها ظاهر الترجيح، وله من التمييز بين الصحيح والضعيف والمعرفة بأقوال السلف ما لا يكاد يقع مثله لغيره من الفقهاء    

قال الحميدى
    كان حافظا عالما بعلوم الحديث وفقهه مستنبطا للأحكام من الكتاب والسنة متفننا في علوم جمة، عاملا، بعلمه زاهدا في الدنيا بعد الرئاسة التي كانت له ولأبيه من قبله في الوزارة وتدبير الممالك، متواضعا ذا فضائل جمة وتواليف، كثيرة في كل ما تحقق به من العلوم، وجمع من الكتب في علم الحديث والمصنفات والمسندات شيئا كثيرا وسمع سماعا جما، وأول سماعه، من أبى عمر أحمد بن محمد بن الجسور، قبل الأربعمائة، وألف في فقه الحديث كتابا كبيرا سماه كتاب [الإيصال إلى فهم الخصال الجامعة، لجمل شرائع الإسلام في الواجب والحلال والحرام وسائر الأحكام على ما أوجبه القرآن والسنة والإجماع] أورد فيه أقوال، الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين في مسائل الفقه والحجة لكل طائفة عليها والأحاديث الواردة في ذلك من الصحيح، والسقم بالأسانيد وبيان ذلك كله وتحقيق القول فيه، وله كتاب الإحكام في أصول الأحكام في غاية التقصى وإيراد الحجاج، وكتاب، الفصل في الملل والأهواء والنحل، وكتاب في الإجماع ومسائل على أبواب الفقه، وكتاب في مراتب العلوم وكيفية طلبها وتعلق بعضها ببعض، وكتاب [إظهار تبديل اليهود والنصارى للتوراة والإنجيل، وبيان تناقض ما بأيديهم من ذلك مما لا يحتمل التأويل] وهذا مما سبق إليه، وكذلك كتاب [التقريب لحد المنطق والمدخل إليه بالألفاظ العامية والأمثلة الفقهية] فإنه سلك في بيانه وإزالة سوء الظن عنه وتكذيب المخرقين به طريقة لم يسلكها أحد قبله في ما علمنا، وما رأينا مثله في ما اجتمع له من الذكاء وسرعة الحفظ وكرم النفس والتدين، مولده في ليلة الفطر سنة أربع وثمانين وثلاثمائة بقرطبة، ومات بعد الخمسين وأربعمائة، وكان له في الآداب والشعر نفس واسع وباع طويل    

قال الحميدى أيضا : وما رأيت من يقول الشعر على البديهة أسرع منه وشعره كثير، ومنها في الاعتذار عن المدح لنفسه :
    ولكن لى في يوسف خير أسوة - - - وليس على من اتسى بالنبى ذنب

يقـول وقـال الحـق والصدق إننـى - - - حفيظ عليم ما على صادق عتـب

مناى من الدنيا علوم أبثها - - - وأنشرها في كل باد وحاضر

دعــاء إلـى القــرآن والسنن التـى - - - تنـسى رجال ذكرها في المحاضـر

ابن وجه قول الحق في نفس سامع سيؤنسه رفقا فينسى بفاره--ودعه فنور الحق يسرى ويشرق كما نسى القيد الموثق مطلق
لئن أصبحت مرتحلا بشخصى ولكن للعيان لطيف معنـى----فروحى عندكم أبدا مقيم له سأل المعـاينة الكليم
    

وقال أيضا ما رأينا مثله مما اجتمع له مع الذكاء وسرعة الحفظ وكرم النفس والتدين وما رأيت من يقول الشعر على البديهة أسرع منه قال أنشدني لنفسه:
    لئن أصبحت متحلا بجسمي----- فروحي عندكم أبدا مقيم
ولكن للعيان لطيف معنى----- له سأل العاينة الكليم
    

وروى له الحافظ الحميدي:
    أقمنا ساعة ثم ارتحلنا-----وما يغني المشوق وقوف ساعه
كأن الشمل لم يك ذا اجتماع---- إذا ما شتت البين اجتماعه
    

أورد المقري التلمساني هذه القصة وأسبقها بقوله : " قال ابن حزم في طوق الحمامة "  وبالرغم من عدم ورودها في نسخة الطوق الحالية فيمكننا أن نثق في كلام المقرى إذا علمنا أن النسخة التي بين أيدينا ليست كاملة باعتراف الناسخ نفسه، الذي حذف أكثر أشعارها تحسينا لها وتصغيرا لحجمها
(قال الدكتور عبد الباقي السيد عبدالهادى الظاهري) معلقا : ومن هذه الرواية علمنا تاريخ تحول ابن حزم إلى المذهب الظاهري كما أوضحنا في دراستنا عن ابن حزم رضى الله عنه وهو قبل عام418هـ وهي السنة التي صنف فيها كتابه طوق الحمامة وذكر فيها هذه القصة كما قال المقرى.
وقال ابن العماد الحنبلي : كان إليه المنتهى في الذكاء وحدة الذهن وسعة العلم بالكتاب والسنة والمذاهب والملل والنحل والعربية والآداب والمنطق والشعر مع الصدق والديانة والحشمة والسؤدد والرياسة والثروة وكثرة الكتب .
وقال أبو حامد الغزالي وجدت في أسماء اللّه تعالى كتابا لأبى محمد بن حزم يدل على عظم حفظه وسيلان ذهنه .

وقال أبو القاسم صاعد بت أحمد في طبقات الأمم كان ابن حزم أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم الإسلام وأوسعهم مع توسعه في علم اللسان والبلاغة والشعر والسير والأخبار أخبرني ابنه الفضل انه اجتمع عنده بخط أبيه من تآليفه نحو أربعمائة مجلد وقال ابن خلكان : كان حافظا عالما بعلوم الحديث مستنبطا للأحكام من الكتاب والسنة بعد أن كان شافعي المذهب فانتقل إلى مذهب أهل الظاهر وكان متفننا في علوم جمة عاملا بعلمه زاهدا في الدنيا بعد الرياسة التي كانت له ولأبيه من قبله في الوزارة وتدبي الملك متواضعا ذا فضائل وتآليف كثيرة وجمع من الكتب في علم الحديث والمصنفات والمسندات شيئا كثيرا وسمع سماعا جما وألف في فقه الحديث كتابا سماه كتاب الايصال إلى الفهم، وكتاب الخصال الجامعة نحل شرائع الإسلام في الواجب والحلال والحرام والسنة والاجماع أورد فيه أقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين رضي اللّه عنهم أجمعين وله كتاب في مراتب العلوم وكيفية طلبها وتعلق بعضها ببعض وكتاب اظهار تبديل اليهود والنصارى التوراة والانجيل وبيان ناقص ما بأيديهم من ذلك مما لايحتمل التأويل وهذا معنى لم يسبق إليه وكتاب التقريب بحد المنطق والمدخل إليه بالألفاظ العامية إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة وكان له كتاب صغير سماه نقط العروس جمع فيه كل غريبة ونادرة 
وقال ابن العريف كان لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقين.
(قال الدكتور عبد الباقي السيد عبدالهادى الظاهري) معلقا: قال هذا من شدة ابن حزم وحدته في الرد على العلماء حيث كان يصك معارضيه صك الجندل.
وكان بين أبو عمرو الداني وبين أبي محمد بن حزم وحشة ومنافرة شديدة أفضت بهما إلى التهاجي وهذا مذموم من الأقران موفور الوجود نسأل الله الصفح وأبو عمرو أقوم قيلا وأتبع للسنة ولكن أبا محمد أوسع دائرة في العلوم بلغت تواليف أبي عمرو مئة وعشرين كتابا
وكانت بينه وبين أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي الأندلسي المالكى الأشعرى مناظرات جمعنا بعضها في كتابنا ابن حزم الظاهري وأثره في المجتمع الأندلسي، وهي أطروحة الماجستير للدكتور عبد الباقي السيد عبدالهادى الظاهري فلتراجع هناك.
وللحافظ البارع المجود أبو بكر محمد بن حيدرة بن مفوز بن أحمد بن مفوز المعافري الشاطبي رد على ابن حزم وكان حافظا للحديث وعلله عالما بالرجال متقنا أديبا شاعرا فصيحا نبيلا أسمع الناس بقرطبة
وكان ابن زرقون أبو الحسين محمد بن أبي عبد الله محمد بن سعيد الأنصاري الأشبيلي شيخ المالكية من كبار المتعصبين للمذهب فأوذي من جهة بني عبد المؤمن لما أبطلوا القياس وألزموا الناس بالأثر والظاهر وقد صنف كتاب المعلى في الرد على المحلى لابن حزم توفي في شوال سنة 731هـ وله ثلاث وثمانون سنة
وممن انتقد ابن حزم إبراهيم بن حسن بن عبد الرفيع الربعي التونسي قاضي قضاة بتونس يكنى أبا اسحاق ألف كتاب معين الحكام في مجلدين وله الرد على ابن حزم في اعتراضه على مالك في أحاديث خرجها في الموطأ ولم يقل بها وله اختصار اجوبه القاضي أبي الوليد بن رشد توفى سنة أربع وثلاثين وسبعمائة في شهر رمضان عن تسع وتسعين سنة وأشهر تعالى
وقد أفرط السبكي الابن كعادته في الرد فقال عن كتاب الفصل لابن حزم " وكتابه هذا الملل والنحل من شر الكتب وما برح المحققون من أصحابنا ينهون عن النظر فيه لما فيه من الإزراء بأهل السنة ونسبة الأقوال السخيفة إليهم من غير تثبت عنهم والتشنيع عليهم بما لم يقولوه وقد أفرط في كتابه هذا في الغض من شيخ السنة أبي الحسن الأشعري وكاد يصرح بتكفيره في غير موضع وصرح بنسبته إلى البدعة في كثير من المواضع وما هو عنده إلا كواحد من المبتدعة والذي تحققته بعد البحث الشديد أنه لا يعرفه ولا بلغه بالنقل الصحيح معتقده وإنما بلغته عنه أقوال نقلها الكاذبون عليه فصدقها بمجرد سماعه إياها ثم لم يكتف بالتصديق بمجرد السماع حتى أخذ يشنع وقد قام أبو الوليد الباجي وغيره على ابن حزم بهذا السبب وغيره وأخرج من بلده وجرى له ما هو مشهور في الكتب من غسل كتبه وغيره ومما يعرفك ما قلت لك من جراءته وتسرعه هذا النقل الذي عزاه إلى الأشعري ولا خلاف عند الأشعري وأصحابه بل وسائر المسلمين أن من تلفظ بالكفر أو فعل أفعال الكفار أنه كافر بالله العظيم مخلد في النار وإن عرف بقلبه وأنه لا تنفعه المعرفة مع العناد ولا تغني عنه شيئا ولا يختلف مسلمان في ذلك وهل الفائت عليه نفس الإيمان لكون النطق ركنا منه أو شرطه فيه البحث المعروف للأشاعرة وسيأتي وأجمعوا علىأن الإسلام زائل عنه فقول ابن حزم في النقل عنهم إنه مسلم خطأ عليهم صادر عن أمرين عن عدم المعرفة بعقائدهم وعن عدم التفرقة بين الإيمان والإسلام
وممن رد على ابن حزم الحافظ الإمام أبو بكر محمد بن حيدرة بن مفوز بن أحمد بن مفوز المعافري الشاطبي حدث عن عمه طاهر الحافظ وأبي علي الغساني وأجاز له أبو الوليد الباجي وكان حافظا متقنا ضابطا عارفا بالأدب وفنونه حدث بقرطبة وخلف شيخه أبا علي في الإفادة وله رد على ابن حزم مات سنة خمس عشرة وخمسمائة عن اثنتين وأربعين سنة
وقال محمد صديق حسن خان القنوجي كان حافظا عالما بعلوم الحديث وفقهه مستنبطا للاحكام من الكتاب والسنة بعد إن كان شافعي المذهب فانتقل إلى مذهب أهل الظاهر وكان متفننا في علوم جمة عاملا بعلمه زاهدا في الدنيا بعد الرياسة التي كانت له ولابية من قبله في الوزارة وتدبير الملك متواضعا ذا فضائل جمة وتواليف كثيرة ألف في فقه الحديث كتابا سماه الايصال إلى فهم الخصال الجامعة لجمل شرائع الإسلام في الواجب والحلال والحرام والسنة والاجماع اورد فيه اقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من ائمة المسلمين والحجة لكل طائفة وعليها وهو كتاب كبير … وكان كثير الوقوع في العلماء المتقدمين لا يكاد يسلم أحد من لسانه فنفرت عنه القلوب واستهدف فقهاء وقته فتمالؤا على بغضه وردوا أقواله واجمعوا على تضليله وشنعوا عليه وحذروا سلاطنيهم من فتنته ونهوا عوامهم عن الدنو اليه والأخذ عنه فأقصته الملوك وشردته عن بلاده حتى انتهى إلى بادية لبلة فتوفي بها آخر النهار من شعبان سنة 456 وقيل في منت ليشم وهي قرية ابن حزم
وقال أبن المفلح : كان إليه المنتهى في الذكاء والحفظ وكثرة العلم وكان متفننا في علوم جمة وله التصانيف الفاخرة في علوم شتى حتى في المنطق وشرح المجلى في اثنى عشر مجلدا ومن طالع كتابه هذا وجد فيه تأدبه مع الإمام أحمد ومتابعته.
(قال الدكتور عبد الباقي السيد عبدالهادى الظاهري) معلقا : لم يكن ابن حزم تابعا لأحد من الأئمة وإن كان كثير الجنوح للشافعى رضى الله عنهما، مثله مثل إمامه داود بن على، ولم يعرض ابن حزم في كتابه المحلى للإمام أحمد رضى الله عنه سوى عدة أقوال قليلة جدا.
قال العز بن عبد السلام ما رأيت في كتب الإسلام في العلم مثل المحلى لابن حزم والمغنى لابن قدامة
وقال ابن بشكوال : في حقه كان أبو محمد أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم الإسلام وأوسعهم معرفة مع توسعه في علم اللسان ووفور حظه من البلاغة والشعر والمعرفة بالسير والأخبار أخبر ولده أبو رافع الفضل أنه اجتمع عنده بخط أبيه من تأليفه نحو أربعمائة مجلد تشتمل على قريب من ثمانين ألف ورقة
وقال عبد الواحد بن علي المراكشي : أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صلح بن خلف بن معدان بن سفيان بن يزيد الفارسي مولى يزيد بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي قرئ علي نسبه هذا بخطه على ظهر كتاب من تصانيفه أصل آبائه الأدنين من قرية من إقليم لبلة من غرب الأندلس سكن هو وأبوه قرطبة وكان أبوه من وزراء المنصور محمد بن أبي عامر ووزراء ابنه المظفر بعده وكان هو المدبر لدولتيهما وكان ابنه أبو محمد الفقيه وزيرا لعبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر الملقب بالمستظهر بالله أخي المهدي... ثم إنه نبذ الوزارة واطرحها اختيارا وأقبل على قراءة العلوم وتقييد الآثار والسنن فنال من ذلك ما لم ينل أحد قبله بالأندلس وكان على مذهب الإمام أبي عبد الله الشافعي أقام على ذلك زمانا ثم انتقل إلى القول بالظاهر وأفرط في ذلك حتى أربى على أبي سليمان داود الظاهري وغيره من أهل الظاهر وله مصنفات كثيرة جليلة القدر شريفة المقصد في أصول الفقه وفروعه على مهيعه الذي يسلكه ومذهبه الذي يتقلده وهو مذهب داود ابن علي بن خلف الاصبهاني الظاهري ومن قال بقوله من أهل الظاهر ونفاة القياس والتعليل بلغني عن غير واحد من علماء الأندلس أن مبلغ تصانيفه في الفقه والحديث والأصول والنحل والملل وغير ذلك من التاريخ والنسب وكتب الأدب والرد على المخالفين له نحو من أربعمائة مجلد تشتمل على قريب من ثمانين ألف ورقة وهذا شيء ما علمناه لأحد ممن كان في مدة الإسلام قبله إلا لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري فإنه أكثر أهل الإسلام تصنيفا فقد ذكر أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر الفرغاني في كتابه المعروف بالصلة وهو الذي وصل به تاريخ أبي جعفر الطبري الكبير أن قوما من تلاميذ أبي جعفر لخصوا أيام حياته منذ بلغ الحلم إلى أن توفي في سنة 310 وهو ابن ست وثمانين سنة ثم قسموا عليها أوراق مصنفاته فصار لكل يوم أربع عشرة ورقة وهذا لا يتهيأ لمخلوق إلا بكريم عناية الباري تعالى وحسن تأييده له، ولأبي محمد بن حزم بعد هذا نصيب وافر من علم النحو واللغة وقسم صالح من قرض الشعر وصناعة الخطابة … وإنما أوردت هذه النبذة من أخبار هذا الرجل وإن كانت قاطعة للنسق مزيحة عن بعض الغرض لأنه أشهر علماء الأندلس اليوم وأكثرهم ذكرا في مجالس الرؤساء وعلى ألسنة العلماء وذلك لمخالفته مذهب مالك بالمغرب واستبداده بعلم الظاهر ولم يشتهر به قبله عندنا أحد ممن علمت وقد كثر أهل مذهبه وأتباعه عندنا بالأندلس اليوم
وقال جلال الدين السيوطي : ابن حزم الإمام العلامة الحافظ الفقيه أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف الفارسي الأصل اليزيدي الأموي مولاهم القرطبي الظاهري كان أولا شافعيا ثم تحول ظاهريا وكان صاحب فنون وورع وزهد وإليه المنتهى في الذكاء والحفظ وسعة الدائرة في العلوم أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم الإسلام وأوسعهم مع توسعه في علوم اللسان والبلاغة والشعر والسير والأخبار
وقال الفيروز آبادي : إمام في الفنون وزر هو بعد أبيه للمظفر وترك الوزارة وأقبل على التصنيف ونشر العلم ومن تصانيفه كتاب التقريب في بيان حدود الكلام وكيفية إقامة البرهان في كل ما يحتاج إليه منه وتمييزه مما يظن أنه برهان وليس برهانا وكتاب الأخلاق والسير صغير وكتاب الفصل بين النحل والملل (قلت اسمه الفصل في الملل والأهواء والنحل) وكتاب الدرة في الاعتقاد صغير ورسالة التوفيق على شارع النجاة بإختصار الطريق وكتاب التحقيق في نقض كلام الرازي وكتاب التزهيد في بعض كتاب الفريد وكتاب اليقين في النقض على عطاف في كتابه عمدة الأبرار وكتاب النقض على عبد الحق الصقلي وكتاب زجر العاوي وإخسائه ودحر الغاوي وإخزائه وكتاب رواية أبان يزيد العطار عن عاصم في القراءات وكتاب الرد على من قال إن ترتيب السور ليس من عند الله بل هو فعل الصحابة رضي الله عنهم وكتاب الإحكام لأصول الأحكام وكتاب النبذ في الإصول وكتاب النكت الموجزة في إبطال القياس والتعليل والرأي وكتاب النقض على أبي العباس بن سريج وكتاب الرد على المالكية في الموطأ خاصة وكتاب الرد على الطحاوي في الاستحسان وكتاب صلة الدامع الذي ابتدأه أبو الحسن بن المفلس وكتاب الخصال في المسائل المجرده وصلته في الفتوح والتاريخ والسير وكتاب الاتصال في شرح كتاب الخصال نخو أربعة آلاف ورقة وكتاب المحلى وشرحه وكتاب المعلى في شرح المحلى بإيجاز وكتاب حجة الوداع صغير ورسالة في التلخيص في تلخيص الأعمال وكتاب مراتب العلماء وكتاب مراتب التواليف واختصار كتاب العلل للباجي والتاريخ الصغير في أخبار الأندلس وكتاب الجماهير في النسب ورسالة في النفس ورسالة في النقس ورسالة في الطب ورسالة في النساء ورسالة في الغناء وكتاب الإعراب عن كشف الالتباس الموجود في مذاهب أصحاب الرأي والقياس وكتاب القواعد في المسائل المجردة على طريقة أصحاب الظاهر نحو ثلاثة آلاف ورقة وكتاب تأليف الأخبار المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ظاهرها التعارض ونفي التناقض عنها نحو عشرة آلاف ورقة ورسالة الاستحالات وكتاب في الألوان ورسالة في الروح والنفس ورسالة في مراعاة أحوال الإمام ورسالة في فضل الأندلس وذكر علمائها وتواليفهم ورسالة الكشف عن حقيقة البلاغة وحين الاستعادة في النطم والنثر وكتاب غلط أبي عمرو المقرئ في كتابه المسند والمرسل وكتاب في العروض صغير وكتاب طوق الحمامة نحو ثلاثمئة ورقة عارض كتاب الزهرة لأبي بكر بن داود وكتاب دعوة الملل في أبيات المثل فيه أربعون ألف بيت وكتاب التعقيب على ابن الإفليلي في شرح شعر المتنبي وكتاب في الوعد والوعيد ورسالة الإيمان وكتاب الإجماع.
(قال الدكتور عبد الباقي السيد عبدالهادى الظاهري) معلقا : قد أجاد الفيروزآبادى في ترجمته لابن حزم فأتى بمصنفات له انفرد بها، ولم يدانيه فيها أحد ممن ترجموا لابن حزم، حتى عمدة المؤرخين الإمام العظيم الذهبي.
وقال إسماعيل بن عمر بن كثير: هو الإمام الحافظ العلامة أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معد بن سفيان بن يزيد مولى يزيد بن أبي سفيان صخر بن حرب الأموي اصل جده من فارس أسلم وخلف المذكور وهو أول من دخل بلاد المغرب منهم وكانت بلدهم قرطبة فولد ابن حزم هذا بها في سلخ رمضان سنة أربع وثمانين وثلثمائة فقرأ القرآن واشتغل بالعلوم النافعة الشرعية وبرز فيها وفاق أهل زمانه وصنف الكتب المشهورة يقال إنه صنف أربعمائة مجلد في قريب من ثمانين ألف ورقة وكان اديبا طبيبا شاعرا فصيحا له في الطب والمنطق كتب وكان من بيت وزارة ورياسة ووجاهة ومال وثروة وكان مصاحبا للشيخ أبي عمر بن عبد البر النمري وكان مناوئا للشيخ أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي وقد جرت بينهما مناظرات يطول ذكرها.
(قال الدكتور عبد الباقي السيد عبدالهادى الظاهري) معلقا : ليت كل من قال هذه الكلمات ممن ترجموا لابن حزم ذكروا هذه المناظرات، إذ أننى لم أستطع أن أجمع منها سوى نتف من ثلاثة منها، ولو وصلتنا هذه المناظرات لأوضحت لنا جانبا كبيرا من جدلية ابن حزم مع المالكية، ومدى الثراء الفكرى التي كانت تنعم به الأندلس في عصر الطوائف) وكان ابن حزم كثير الوقيعة في العلماء بلسانه وقلمه فأورثه ذلك حقدا في قلوب أهل زمانه وما زالوا به حتى بغضوه إلى ملوكهم فطردوه عن بلاده حتى كانت وفاته… والعجب كل العجب منه أنه كان ظاهريا حائرا في الفروع لا يقول بشئ من القياس لا الجلي ولا غيره وهذا الذي وضعه عند العلماء وأدخل عليه خطأ كبيرا في نظره وتصرفه وكان مع هذا من أشد الناس تأويلا في باب الأصول وآيات الصفات وأحاديث الصفات لأنه كان أولا قد تضلع من علم المنطق أخذه عن محمد بن الحسن المذحجي الكناني القرطبي ذكره ابن ماكولا وابن خلكان ففسد بذلك حاله في باب الصفات 
الاهتمام بفقه وعلوم ابن حزم في العصور المتأخرة
من أكثر المهتمين بفقه ابن حزم وتراثه من المعاصرين الشيخ أبو تراب الظاهري والشيخ أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري وكذلك الشيخ محمد أبو زهرة، والأمام الألباني والشيخ مقبل بن هادي الوادعي وكذلك الأديب سعيد الأفغاني وغيرهم كثير جدا.

كما يشير الفيلسوف العربي المعاصر أبو يعرب المرزوقي:

    هذا المذهب الأسمى في الفلسفة سيتطور لاحقا على يدي ابن تيمية وابن خلدون وليشكل بذرة نهضة إسلامية لم نشهدها بعد    

.

فيلسوف عربي آخر هو محمد عابد الجابري يضع ابن حزم ركنا أساسيا في رؤيته لمشروع النهضة العربية الذي لم يتم وإن كانت الرؤية تختلف عن رؤية المرزوقي فهي عند الجابري تبدأ من ابن حزم وابن باجة فابن طفيل إلى ابن رشد والشاطبي وابن خلدون.

ان رؤية ابن حزم الفلسفية التجديدية تجعله ركنا أساسيا في أي قراءة للتراث العربي الإسلامي رغم أن مدرسته الفقهية رفضت أشد الرفض من قبل المدرسة الإسلامية التقليدية التي اعتمدت المذاهب الأربعة للسنة وأغلقت الباب أمام أي تعديل أو اجتهاد.

وقد كان ابن حزم من رواد النقد الإسلامي لليهودية والنصرانية وأشار الدكتور أحمد عبد المقصود الجندي إلى أسبقيته بقوله

    كان أول من قدم منهجا نقديا علميا في نقد العهد القديم.    

مؤلفاته
هو أكبر علماء الإسلام تصنيفًا وتأليفًا بعد الطبري، ألف ابن حزم في الأدب كتاب طوق الحمامة، وألف في الفقه وفي أصوله، وشرح منطق أرسطو وأعاد صياغة الكثير من المفاهيم الفلسفية، وربما يعتبر أول من قال بالمذهب الاسمي في الفلسفة الذي يلغي مقولة الكليات الأرسطية (الكليات هي أحد الأسباب الرئيسة للكثير من الجدالات بين المتكلمين والفلاسفة في الحضارة الإسلامية وهي أحد أسباب الشقاق حول طبيعة الخالق وصفاته). ذكر ابنه أبو رافع الفضل أن مبلغ تآليف أبي محمد هَذَا فِي الفقه والحديث والأصول والتاريخ والأدب وغير ذَلِكَ بلغ نحو أربع مئة مجلد تشتمل عَلَى قريب من ثمانين ألف ورقة

هذه قائمة بعض كتبه:
الفصل في الملل والأهواء والنحل المحلى شرح المجلى طوق الحمامة
الإحكام في اصول الأحكام الأخلاق والسير التلخيص لوجوه التخليص
الرسالة الباهرة ملخص إبطال القياس والرأي والاستحسان والتقليد والتعليل الإيصال إلى فهم كتاب الخصال. (مفقود)
الخصال الحافظ لجمل شرائع الإسلام. (مفقود) ما انفرد به مالك وأبو حنيفة والشافعي. (مفقود) التصفح في الفقه. (مفقود)
الإملاء في شرح الموطأ. (مفقود) در القواعد في فقه الظاهرية. (مفقود) مراتب الإجماع
الرسالة البلقاء في الرد على عبد الحق بن محمد الصقلي. (مفقود) الرد على من اعترض على الفصل. اليقين في نقض تمويه المعتذرين عن إبليس وسائر المشركين.
الرد على ابن زكريا الرازي. الرد على من كفر المتأولين من المسلمين. مختصر في علل الحديث
التقريب لحد المنطق بالألفاظ العامية. الاستجلاب. (مفقود) نسب البربر. (مفقود)
نقط العروس. اختلاف الفقهاء الخمسة مالك، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وداود. (مفقود) النبذ في أصول الفقه الظاهري

مؤلفات ابن حزم حسب التصنيف
التاريخ والنسب والسياسة
جوامع السيرة نشر عدة مرات
رسالة في القراءات المشهورة في الأمصار
رسالة أسماء الصحابة والرواة وما لكل واحد من العدد
رسالة أصحاب الفتيا من الصحابة ومن بعدهم على مراتبهم في كثرة الفتيا
رسالة جمل فتوح الإسلام بعدالرسول صلى الله عليه وسلم. صنفها سنة431هـ/1039م أو بعدها بقليل
رسالة في أسماء الخلفاء والولاة وذكر عددهم. صنفها إما سنة426هـ/1034م أو446هـ/1054م حيث فتنة البساسيرى، وهذه الرسائل الخمس نشرت ملحقة بجوامع السيرة تحقيق إحسان عباس وناصر الأسد، دار المعارف بمصر، كما نشرتها مجلة الأزهر في هديتها عدد جمادى الآخر1413هـ، شعبان1413هـ
رسالة جمل من التاريخ ويبدو أنه صنفها في نفس تاريخ الرسالة السابقة حيث توقف فيها عند ما توقف في أسماء الخلفاء وقد نشرها عبد الحليم عويس وابن عقيل بالرياض1977م، ونشر إحسان عباس جزءا منها برسائل ابن حزم الظاهري الجزء الثاني
رسالة أمهات الخلفاء صنفها بعد سنة422هـ/1030م، نقط العروس في تواريخ الخلفاء صنفها قبل سنة450هـ/1058م إلا أنه أدخل عليها تعديلات أخرى سنة452هـ/1060م
رسالة في فضل الأندلس وذكر رجالها. صنفها بقلعة البونت سنة422هـ/1030م أوبعدها بقليل
رسالة في ذكر أوقات الأمراء أو أيامهم بالأندلس. صنفها بعد سنة445هـ/1053م، وهذه الرسائل نشرها إحسان عباس بالجزء الثاني من رسائل ابن حزم
جمهرة أنساب العرب. صنفه بعد سنة446هـ/1054م
كتاب في السياسة صنفه بعد سنة418هـ/1026م وقد نشر محمد إبراهيم الكنانى نتفا منه بمجلة تطوان عدد (5) سنة1960م ص95-107
كتاب الإمامة والسياسة في قسم سير الخلفاء ومراتبها والندب إلى الواجب منها، وقد وردت شذرات منه ضمن كتاب الشهب اللامعة والسياسة النافعة لابن رضوان.

مصنفاته التاريخية المفقودة
تواريخ أعمامه وأبيه وأخواته وبنيه وبناته مواليدهم وتاريخ من مات منهم في حياته
إجازة لتلميذه شريح
إجازة لتلميذه الحسين بن عبد الرحيم
وكتاب طبقات القراء ابتدأه من الصحابة نقل منه ابن حجر في كتابه الإصابة [51]
كتاب الفضائح ذكر فيه فضائح البربر، يبدو أنه صنفه بعد تدمير البربر قرطبة سنة403هـ/1013م
كتاب الشعراء المقدمين
كتاب الإمامة والمفاضلة
نسب البربر في مجلد
رسالة مراتب العلماء وتواليفهم في كراسة
الرسالة اللازمة لأولى الأمر
تسمية شيوخ مالك
تسمية الشعراء الوافدين على ابن أبى عامر
غزوات المنصور بن أبى عامر
فهرسة شيوخ ابن حزم
كتاب في جملة من دخل الأندلس من المغرب.

الفقه وأصوله
المحلى بالآثار شرح المجلى بالاختصار إثنى عشر جزءا توفى ابن حزم ولم يتمه حيث توقف عند المسألة رقم2023 وأتمه ابنه الفضل من كتاب أبيه الإيصال طبع عدة مرات
الإحكام في أصول الأحكام ثمانية أجزاء في مجلدين طبع عدة مرات
النبذة الكافية في أحكام أصول الدين وهو مختصر للإحكام طبع أكثر من مرة
مراتب الإجماع في العبادات والمعاملات والاعتقادات طبع أكثر من مرة
إبطال القياس والرأى والتقليد مطبوع بتحقيق محمد سعيد البدرى
رسالة ملخص إبطال القياس والرأى والاستحسان والتقليد والتعليل نشرها سعيد الأفغانى بدمشق
حجة الوداع طبع أكثر من مرة
رسالتان أجاب فيهما عن رسالتين سئل فيهما سؤال التعنيف
رسالة في الرد على الهاتف من بعد، رسالة التوقيف على شارع النجاة وهده الرسائل الثلاث صنفها بعد كتاب التقريب
رسالة التلخيص لوجوه التخليص صنفها بعد سنة426هـ/1034م
رسالة البيان عن حقيقة الإيمان.صنفها بعد سنة440هـ/1048م
رسالة الإمامة
رسالة في حكم من قال إن أرواح أهل الشقاء معذبة إلى يوم القيامة. صنفها بعد كتاب الفصل، وهذه الرسائل السبع نشرها إحسان عباس بالجزء الثالث من رسائل ابن حزم ص73-230، كما ألحقها برسالة ابن حزم في الرد على ابن النغريلة اليهودى، دار العروبة، القاهرة
رسالة في الفاظ تجرى بين المتكلمين في الأصول. نشرها إحسان عباس بالجزء الرابع من رسائل ابن حزم ص409-416
رسالة في الغناء الملهى أمباح هو أم محظور.نشرت برسائل ابن حزم الجزء الأول ص430-439
نبذة في البيوع. نشرتها دار الحرمين بالقاهرة
رسالة في ألم الموت وإبطالة. نشرت بالجزء الرابع من رسائل ابن حزم ص359-360
ظل العمامة وطوق الحمامة في فضل القربة والصحابة. مطبوع ولكن شكك البعض في نسبته لابن حزم
رسالة نكت الإسلام. ترجمت للأسبانية ونشرت بغرناطة سنة1911م، وقد ضاع نصها العربى
كتاب المجلى وهو المتن الذي عمل عليه كتاب المحلى. وقد أخبرنى بعض المهتمين بابن حزم في مصر بأنه توجد نسخة من هذا الكتاب عنده ويقع في مجلدين إلا أننى لم أطالعه
الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأى والقياس. جزءين وتوجد نسخة مصورة منه لدى أبى عبد الرحمن بن عقيل الظاهري بالرياض
كتاب الإيصال في شرح الخصال الجامعة لجمل شرائع الإسلام في الواجب والحلال والحرام والسنة والإجماع يقع في أربعين مجلدا في خمسة عشر ألف ورقة ويوجد جزء من هذا الكتاب عند أبى تراب الظاهري بجدة وباقي الكتاب في حكم المفقود
الرسالة تقع في ستة وثلاثين ورقة
رسالة الأصول وهما مخطوطتان بمكتبة جسترجنى بدبلن ايرلندا
كتاب في ما جرى بين ابن حزم وأبى الوليد الباجى من مناظرة يوجد عند أبى تراب الظاهري
رسالة في مسألة الكلب. مخطوطة بمخطوطة شهيد على رقم2704(168-171) وقد أخبرنى بعض المهتمين بفكر ابن حزم أنها عنده مطبوعة في عدة صفحات وكان قد وعدنى بها إلا انه لم يوفى.

وعن الكتب الفقهية التي لم تصلنا إما لأنها مفقودة أو ما زالت في بطون مكتبات العالم
كتاب أجوبة على المسائل المستغربة من صحيح البخارى
كتاب تنوير المقباس، الصادع في الرد على من قال بالتقليد
الإجماع ومسائله على أبواب الفقه
الاستقصاء، ذو القواعد في ألف ورقة ومن موضوعاته الشروط التي إن خالفها أهل الكتاب تستباح دماؤهم
القدح المعلى في تتميم المجلى
مختصر الموضح لأبى الحسن بن المغلس الظاهري
كتاب في أن تارك صلاة عمدا حتى يخرج وقتها لا قضاء عليه. وقد عرض ابن حزم هذه المسألة بكتابه المحلى مسألة رقم279
كتاب الإملاء في شرح الموطأ في ألف ورقة
كتاب في ما خالف فيه الحنفية والمالكية والشافعية جمهور الصحابة. يشتمل على مائتى مسألة
قسمة الخمس في الرد على إسماعيل القاضى مجلد
الخصال الحافظ لجمل شرائع الإسلام مجلدين
السألة اليقينية المستخرجة من الآيات القرآنية
الآثار التي ظاهرها التعارض ونفى التناقض عنها. بدأ تصنيفة بعد الإحكام ومات ولم يتمه يقع في عشرة آلاف ورقة
كتاب في ما خالف فيه المالكية الطتائفة من الصحابة
كتاب اختلاف الفقهاء مالك وأبى حنيفة والشافعى وأحمد وداود
كتاب التصفح في الفقه، التبيين في هل علم المصطفى أعيان المنافقين ثلاث كراريس
التلخيص والتخليص في المسائل النظرية ذكر ابن عقيل أنه يقع في مجلد ضخم
كتاب الإملاء في قواعد الفقه في ألف ورقة
الإجماع كتيب
الفرائض كتيب
الرسالة البلقاء في الرد على عبد الحق بن محمد الصقلى كتيب
الرد على من كفر المتأولين من المسلمين مجلد
الاستجلاب مجلد
مراقبة أحوال الإمام جزء
رسالة المعارضة كراسة
قصر الصلاة كراسة
رسالة التأكيد كراسة
العتاب على أبى مروان الخولانى كراسة
رسالة في معنى الفقه والزهد كراسة
التلخيص في أعمال العباد جزء
الإظهار لما شنع به على الظاهرية كراسة
زجر الغاوى جزءين
رسالة في مسألة الإيمان
رسالة في السماع
كتاب الحدود
كشف الالتباس لما بين أصحاب الظاهر وأصحاب القياس. جزء
كتاب الصلاة
كتاب مناسك الحج
رسالة في الوعد والوعيد وبيان الحق في ذلك من السنن والقرآن. كتبها للأمير ابى الأحوص معن بن محمد التجيبى بين سنتى(433هـ/1041م و443هـ/1051م)
كتاب مراتب الديانة
كتاب مهم السنن
مجموع فتاوى عبد الله بن عباس
إرشاد السترشد.

القرآن وعلومه وكلها في حكم المفقود
الناسخ والنسوخ في القرآن
رسالة في أن القرآن ليس من نوع بلاغة الناس. كتبها لصاحبه أحمد بن عبد الملك بن شهيد
رسالة في آية فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك
كتاب في تفسير حتى إذا استياس الرسل
كتاب في القراءات.

الحديث وعلومه
كتاب عدد ما لكل صاحب في مسند بقى. ذكر محمد إبراهيم الكنانى أنه مطبوع ولكن لم يذكر دار النشر ولا مكانها
الجامع في صحيح الأحاديث باختصار الأسانيد والاقتصار على أصحها واجتلاب أكمل ألفاظها وأصح معانيها
مختصر علل الحديث، حديثان أحدهما في صحيح البخارى والآخر في صحيح مسلم زعم أنهما موضوعان
ترتيب سؤلات الدارمى لابن معين
بيان غلط عثمان بن سعيد الأعور في المسند والمرسل
ترتيب مسند بقى بن مخلد
تراجم أبواب صحيح البخارى
جزء في أوهام الصحيحين
الإنصاف في الرجال
مختصر كتاب الساجى في الرجال مرتب على الحروف
الوحدان في مسند بقى بن مخلد وكل هذه في حكم المفقودة.

العقائد والفلسفة والمنطق
الفصل في الملل والأهواء والنحل. بدأ في تصنيفه بقرطبة سنة418هـ/1027م وانتهى منه بجزيرة ميورقة سنة440هـ/1048م طبع عدة مرات، كتاب في الجدل. ذكر الكنانى أنه مطبوع
النصائح المنجية من الفضائح المخزية والقبائح المردية من أقوال أهل البدع من الفرق الأربع المعتزلة والمرجئة والخوارج والشيع. ضمنه كتاب الفصل
رسالة المفاضلة بين الصحابة نشرها سعيد الأفغانى أكثر من مرة وهي مضمنه بكتاب الفصل
الأصول والفروع صنفه سنة420هـ/1029م مطبوع بتحقيق عاطف العراقى، دار النهضة بالقاهرة
الأخلاق والسير في مداواة النفوس صنفه قبل عام420هـ/1029م طبع عدة مرات
التقريب لحد المنطق والمدخل إليه بالالفاظ العامية والأمثلة الفقهية. صنفه قبل سنة420هـ/1029م
رسالة في مراتب العلوم صنفها بعد الفصل
الرد على الكندى الفيلسوف نشرت هي والتي قبلها برسائل ابن حزم الجزء الرابع
رسالة في الرد على ابن النغريلة اليهودى صنفها بعد سنة451هـ/1059م نشرت برسائل ابن حزم الجزء الثالث
رسالة الدرة في تحقيق الكلام فيما يلزم الإنسان اعتقاده. صنفها حوالي سنة443هـ/1051م نشرت بمكتبة التراث بمكة المكرمة، وقد حصلت مكتبة الخانجى بالقاهرة على نسخة مصورة منها ونشرتها
علم الكلام على مذهب أهل السنة والجماعة مطبوع بالقاهرة
مسألة هل السواد لون أم لا. نشرها النادى الأدبى بالرياض سنة1979م
الرسالة الباهرة في الرد على أهل الأقوال الفاسدة. توجد بمكتبة بودليان بانجلترا
رسالة في معرفة النفس بغيرها وجهلها بذاتها. نشرت برسائل ابن حزم الجزء الأول
كتاب الجوهرة ذكره صديق خان القنوجى ولعله في المنطق [55].

أما عن كتبه المفقودة في العقائد والفلسفة والمنطق
التحقيق في نقد زكريا الرازى في كتابه العلم الإلهي. يقع في مائة ورقة وقد نشر بول كراوس الردود التي أوردها ابن حزم في الفصل على الرازي في كتابه العلم الإلهى وليس من رسالته الأصلية فهي مفقودة. صنفها قبل الفصل
الرد على من قال أن الإيمان بالقلب. صنفها قبل الفصل
الرد على من اعترض على الفصل مجلد
اليقين في نقض تمويه المعتذرين عن إبليس اللعين وسائر المشركين صنفه قبل الفصل في مجلد كبير
الترشيد في الرد على كتاب الفريد لابن الراوندي في اعتراضه على النبوات مجلد
أخلاق النفس والسيرة الفاضلة جزءان
الدرة في ما يلزم المسلم جزءان
مختصر الملل والنحل مجلد
الحد والرسم
الرد على أناجيل النصارى
إظهار تبديل اليهود والنصارى للكتابين التوراة والإنجيل وبيان تناقض ما بايديهم من ذلك مما لايحتمل التأويل. صنفه قبل الفصل في الملل والأهواء والنحل وضمن أجزاء منه فيه
أسماء الله الحسنى.

اللغة العربية وآدابها
طوق الحمامة في الألفة والآلاف. صنفه بشاطبة سنة418هـ/1027م أو419هـ/1028م تقريبا طبع عدة مرات في مصر والعالم العربى وترجم إلى الأسبانية والفرنسية والإنجليزية والروسية والألمانية
ديوانه الشعرى طبع عدة مرات
قصيدة في أصول فقه الظاهرية. نشرت عدة مرات بالسعودية وعندى منها نسخة
كتاب الإعراب. مائتى وأربع عشرة ورقة نسخ سنة761هـ/1369م في شستربتى.

أما عن كتبه المفقودة في اللغة العربية
دعوة الملل في أبيات المثل وهو مصنف شعرى يضم أربعين الف بيت من الشعر(40ألف)
رسالة بيان الفصاحة والبلاغة وهي إلى ابن حفصون
شيء في العروض
مؤلف في الظاء والضاد
قطعة بائية
التعقيب على الإفليلى في شرحه لديوان المتنبى.

الطب وكلها في حكم المفقود
رسالة في الطب النبوى
مقالة في السعادة
مقالة في شفاء الضد بالضد
كتاب شرح فصول بقراط
كتاب بلغة الحكيم
كتاب حد الطب
كتاب اختصار كلام جالينوس في الأمراض الحادة
كتاب الأدوية المفردة
مقالة في المحاكمة بين التمر والزبيب
مقالة في النحل

مصنفات في معارف مختلفة
كتاب العانس في صدمات
كتاب المرطار في اللهو والدعابة
كتاب أسواق العرب
برنامج ابن حزم

إحراق كتبه ووفاته
 
موقع ولبة في إسبانيا فيها توفي ابن حزميرتبط بمصنفات ابن حزم حادثة خطيرة طالما تكررت بالأندلس كلما ضاق أهلها باحد ممن يخالفهم من العلماء، وهي إحراق كتبه علانية بإشبيلية، بيد أنها لم تفقد من جراء ذلك، فقد كان له جماعة من تلاميذه النجباء الذين قدروا فكره وحافظوا على كتبه التي كانوا يمتلكونها بنسخها ونشرها بين الناس، ولذا فعندما أحصاها ابن مرزوق اليحصبى وهو من المتأخرىن وجدها ثمانين ألف ورقة، وهو نفس إحصاء أبو رافع الفضل في القرن الخامس الهجرى /الحادى عشر الميلادى، ويمكن أن نرجع أسباب هذه الحادثة في الآتى :-

أولا : ثقة ابن حزم بنفسه عند منازلة كبار فقهاء المالكية، وعدم تردده في تسفيه آراءهم طالما خالفت الحق.
ثانيا: تنديده بولاية خلف الحصرى للخلافة بإشبيلية، ومبايعته على أنه هشام المؤيد سنة 325هـ/1033م في عهد محمد بن إسماعيل القاضى والد المعتضد بن عباد [57]، فعندما حل بإشبيلية أوقع به المعتضد أشد إيقاع لما صدر منه من إثارة الناس حول محمد بن إسماعيل رأس الاسرة العبادية.
ثالثا: معارضة فقهاء المالكية له وسعيهم لدى السلطان للإيقاع به وإثارة العامة ضده ، ومن ثم التقت أغراضهم مع ما كان يرمى إليه المعتضد، فكانت واقعة إحراق كتبه على مسمع ومرأى من الناس.
رابعا: نزعة ابن حزم الأموية ودعوته لإعادة حكم الأمويين في الوقت الذي قطع فيه معظم ملوك الطوائف كل صلة بالأموية الأندلسية، وحاول كل واحد منهم أن يحقق استقلالا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، خاصة المعتضد الذي ما وافق على خدعة أبيه بعد وفاته بمبايعة خلف الحصرى بإشبيلية على أنه هشام المؤيد إلا ليصبغ الشرعية على محاولته الاستقلالية، وليرضى أصحاب النزعات الأموية بإمارته. فلما تحقق له ذلك أعلن وفاة الخليفة المزعوم.
خامسا: أن ابن حزم لم يكن ينظر إلى أمراء عصره ومنهم المعتضد نظرة إكبار فهو وزير ابن وزير، وما كان له أن ينظر إليهم أكثر من نظرته إلى من دونه أو من ليسوا أكبر منه، وهم يأنفون من ذلك الأمر الذي دفع المعتضد إلى تدبير مؤامرة تجعله ذليلا لا يشمخ براسه عليه ولا على غيره هي إحراق كتبه.
وبالرغم من هذه المؤامرة التي ألمت بابن حزم فلم يتحقق للمعتضد ما كان يصبو إليه من كسر كبريائه وإذلاله، بل ظل الرجل يشمخ بمكانته وعلمه وعقله هنا وهناك دون ضعف ولا ذلة، لكنه آثر السلامة وغادر إشبيلية إلى قريته منت ليشم التي كان يمتلكها ويتردد عليها، وظل بها يمارس التصنيف والتدريس حتى وافته المنية عشية يوم الأحد 28 شعبان 456هـ/15 يوليو 1063م [59]، وليس كما ذهب البعض من أن وفاته كانت سنة 457هـ/1064م، ولا 455هـ/1063م [60]، لأن أبا رافع ولد ابن حزم هو الذي كتب التاريخ الذي ذكرناه، وهو الأعلم من أى أحد بتاريخ وفاة والده، فضلا عن أن معظم من ترجم لابن حزم ذكروا سنة وفاته كما ذكرها ابنه الفضل.

كان ابن حزم قد رثى نفسه قبل وفاته بقليل في أبيات شعرية كأنه أحس بدنو أجله قائلا :
كأنك بالزوار لى قد تبادروا  وقيل لهم أودى على بن أحمد

فيارب محزون هناك وضاحك  وكم أدمع تزرى وخد محدد

عفا الله عنى يوم أرحل ظاعنا  عن الأهل محمولا إلى ضيق ملحد

وأترك ما قد كنت مغتبطا به  وألقى الذي آنست منه بمرصد

فواراحتى إن كان زادى مقدما  ويانصبى إن كنت لم أتزود

ويمكن تخيل جنازته وقد حضرها تلاميذه بقرطبة وأبناؤه وأصحابه من أمثال ابن عبد البر، وابن حيان، وغيرهما ممن تربطه بهم قرابة أو نسب، وهكذا فقد ذهب ابن حزم إلى مثواه الأخير سائلا الله أن يعفو عنه يوم ظعنه إلى ضيق الملحد، بعد حياة قضاها في كفاح ونضال ضد الجمود والتقليد، قاسى خلالها من المرارة والاضطهاد والتشريد، ما أنضب معين الرقة واللين لديه

الصورة في الأعلى : علي بن حزم الأندلسي, طابع بريدي إسباني في ذكرى الفيته

إطبع بيانات المؤلف   حفظ المقال
 محتويات للمؤلف في المكتبة الالكترونية
العنوانالمشاهداتالتحميلاتالفئةالتصنيفمشاهدة
كتاب الإحكام في أصول الإحكام41022890الثقافة الإسلاميةكتاب
كتاب الفصل في الملل والأهواء والنحل41963083الثقافة الإسلاميةكتاب
مصادر ومراجع  من تأليف المؤلف 
 التعليقات
تفضل بالتعليق
الاسم  
البريد الالكتروني    
العنوان  
مذكرة تفصيلية  
 إدارة  المكتبة الالكترونية
 
الدورات التدريبية القادمة
 
خدمات المكتبة الالكترونية
Skip Navigation Links
 
خـــدمــــاتــنــا الالكترونية
Skip Navigation Links
 

أقسام المكتبة الرئيسية
 


أريد أن أبيع مؤلفاتي
  إذا أردت نشر أو بيع كتاب أو رسالة أو بحث أو أطروحة في الموقع اضغط هنا
 
من المؤلفين
 
من الناشرين
دار الثقافة للنشر والتوزيع القاهرة
 
برامج تهمك
 
خلاصة المحتويات



احدث الاضاءات